التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف نظريات النقد

تأملات... مقاصد الكتابة الصحفية... يكتبها حبيب مونسي.

تقوم الكتابة الصحفية اليوم بدور من أخطر الأدوار التي تتقرر بموجبها كثير من التحولات التي تحرك العالم وتصنع وجهته. إذ لم تكن الكتابة الصحفية في يوم من الأيام كتابة محايدة، تقف عند عتبة الإعلام والتبليغ. بل الفعل المرتبط بها يجد في الامتدادات السياسية التي تغذيه، وتمده برؤيته الخاصة، ما يجعلها في يد الطبقة الحاكمة أشبه شيء بالمسبار الذي تعرف به حرارة الحراك الاجتماعي بما تبث فيه من رؤى، يكون  ا لهم وراءها تحسس القابليات أو الرفض، أو الاتجاهات التي يمكن للفكرة أن تنسرب إليها في المعالجة والتقدير.      وإننا حين نقف أمام المقال الصحفي، لا نقف في حقيقة الأمر أمام صفحة خالية من الكيد والمخاتلة، همُّها الأول في تقديم الخدمات التي تناط عادة بالعمل الصحفي، في رفعه الخبر إلى الرأي العام. بل نقف أمام رؤية تحاول أن تكيِّف فينا القابلية لوضع جديد. ومن ثم تكون الكتابة الصحفية، ليست كتابة إمتاع وإخبار، بل كتابة توجيه وتأثير. غير أننا لا نفكر إلا قليلا في الكيفيات التي تسلكها الكتابة للتأثير، ولا نتساءل عن المقادير التي تقيس بها الأشياء والأفكار. لأنها لا تعرض -في حقيقة ...

تأملات.. هل النص أكبر من منشئه وقارئه.. أو هو أصغر.؟؟ يكتبها حبيب مونسي.

  لا أعرف نصا بهذه المواصفات ... كل "نص" إنما هو كتابة وتقييد لأفكار يحاول الكاتب تنضيدها في نسق أسلوبي يرفعها من خلاله إلى القارئ.. ومن هنا جاءت كلمة نص.. التي تعني الرفع والإظهار، كما تعني التجلية والوضوح.. على خلاف ما تعنيه كلمة " texte " الفرنسية التي تكون فيها الكتابة معنية بالترابط والتماسك الذي تأتيها من كلمة " texture " وهنا يجب أن ندرك شيئا خطيرا في الفروق بين فهمنا للنص وفهمهم له.. فالنص عندنا رفع وإبانه وإظهار للمفكر فيه والذي تم تقييده كتابة.. والفكرة ستظل في كل الأحوال فائضة على النص ومتجاوزة له يتولاها الفهم في محاولة الإحاطة بها في كل الأزمنة.. أما النص عندهم فاكتشاف للعالم عبر الكتابة، ومعنى ذلك أن الفكرة عن العالم والأشياء موجودة في النص من خلال لحمته وسداه أي " texture " وكل مفكر إنما يضع العالم كما يتصوره داخل اللغة شأن المنظومات الفلسفية الكبرى التي أنشأها أشخاص أمثال هيجل و"كانط" و"هوسيرل" وغيرهم.. لذلك قال فيلسوفهم "باركلي" : لا يوجد شيء خارج اللغة.. ومن هنا فكل المقولات التي ينتجها ا...

تقنيات الكتابة الإبداعية عند ابن قتيبة. بقلم : حبيب مونسي

تقديم :  إن طبيعة الكتاب تجعل مهمة البحث فيه منحصرة في مقدمته المقتضبة، والتي حاول "ابن قتيبة" أن يسجل فيها منظوره الخاص لقضية الكتابة. وعليه كان التعرض لإشكاليتاتها مرصوصا على بعضه في شكل وصايا يتوجب على الدارس الفصل بينها إن أراد أن يفرق بين أخلاق الكتابة،

بين الكتابة والإنشاء.. حين تطرح الحداثة مصطلحا غريبا عن الإبداع. بقلم: حبيب مونسي

ربما كان مصطلح "الإنشاء" أصوب اصطلاح يمكن استعماله للحديث عن "الكتابة"، لأن الكتابة إنما تفيد في معناها المباشر التسجيل والخط الذي من شأنه تدوين القول وحسب. ويذهب "الإنشاء" إلى معنى التكوين والخلق. فقد جاء الإنشاء مصدرا لأنشأ، وأنشأ مزيد نشأ بالتعدية، وفيه معنى التكوين والارتفاع والسمو.

القصة القصيرة ... كيف؟ معضلة المستقبل من الورقي إلى الرقمي! بقلم : حبيب مونسي

ليس غريبا أن يظهر جنس أبدبي تستدعيه ظروف خاصة، وتسرع في إيجاده، فيقبل عليه كثير من الكتاب، لأنه يناسب الوضعية التي يحيونها، من جهة ويناسب حجم المساحة المتاحة للنشر من جهة أخرى،

نظرية التلقي.. رؤية فلسفية أم منهج؟؟ كيف فهمناها؟؟ بقلم : حبيب مونسي

كثيرا ما صرنا نلهج اليوم بشيء يسمى نظرية التلقي .. ويسعى كثيرا من طلبة الجامعات إلى التقاط هذا العنوان ليكون شارة في دراساتهم.. لكن هل فعلا نعي خطورة ما نقدم عليه؟؟ هل فعلا فهمنا المراد منها؟؟ أم أننا دوما نجري وراء مسميات فارغة نزين بها لوحاتنا البحثية.؟؟

المعنى..ذاك الجنين الأسطوري للنص؟ بقلم : حبيب مونسي

يتحدث النقاد عن المعنى.. هل أدركوا حقيقة التعبير؟ لماذا سميت العبارة بهذا الاسم؟ ما المراد بالعبور؟ كيف يتم؟ ما هي شروطه؟ المعنى والغموض هل هما شرطان متلازمان؟ إذا كان التأكيد على أن التّعبير بعد من أبعاد الفن- شأنه شأن المادّة والشّكل- يسري عبر العناصر بين ظلال الدّلالات والرّموز. فهو في هذه الحالة مراد العمل الأدبي الذي تحمله القصيدة وينفتح عليه الاحتمال.

هل السيميائيات مجرد تأويل؟وهل القراءة فهم وفقه؟ كتبه : حبيب مونسي

كانت موضى البحث منذ سنوات خلت تقتضي أن يشفع العنوان بتزكية من قبيل "مقاربة سيميائية" "قراءة تفكيكية" ليكون البحث حديث الموضوع حداثي المنهج ويكون صاحبة من نخب الطليعة التي تحسن الفهم عن الآخر وتحسن إجراء أدواته تنظيرا وتتطبيقا..