تقوم الكتابة الصحفية اليوم بدور من أخطر الأدوار التي تتقرر بموجبها كثير من التحولات التي تحرك العالم وتصنع وجهته. إذ لم تكن الكتابة الصحفية في يوم من الأيام كتابة محايدة، تقف عند عتبة الإعلام والتبليغ. بل الفعل المرتبط بها يجد في الامتدادات السياسية التي تغذيه، وتمده برؤيته الخاصة، ما يجعلها في يد الطبقة الحاكمة أشبه شيء بالمسبار الذي تعرف به حرارة الحراك الاجتماعي بما تبث فيه من رؤى، يكون ا لهم وراءها تحسس القابليات أو الرفض، أو الاتجاهات التي يمكن للفكرة أن تنسرب إليها في المعالجة والتقدير. وإننا حين نقف أمام المقال الصحفي، لا نقف في حقيقة الأمر أمام صفحة خالية من الكيد والمخاتلة، همُّها الأول في تقديم الخدمات التي تناط عادة بالعمل الصحفي، في رفعه الخبر إلى الرأي العام. بل نقف أمام رؤية تحاول أن تكيِّف فينا القابلية لوضع جديد. ومن ثم تكون الكتابة الصحفية، ليست كتابة إمتاع وإخبار، بل كتابة توجيه وتأثير. غير أننا لا نفكر إلا قليلا في الكيفيات التي تسلكها الكتابة للتأثير، ولا نتساءل عن المقادير التي تقيس بها الأشياء والأفكار. لأنها لا تعرض -في حقيقة ...
العقد الفريد.. مدونة في الأدب والنقد والفكر.. نحاول أن نضع فيها ما يوضع في العقد الفريد من جواهر حسان مما صاغته أيدي الأدباء والشعراء والكتاب والمفكرين.. ليكون فضاء للتفاعل والمثاقفة...