تتناول هذه المداخلة التمثيل في القرآن الكريم باعتباره أسلوبا مشهديا لتقريب المعنى وتجسيده أمام القارئ كما تبين دور التمثيل في فتح الدلالة على آفاق تأويلية متعددة.
طريـــق ..
تتوالى طرقات الخطو.. على الرّصيف
بانتــظام وئيد .
تحشرج الحصّيات على التــراب.
ثـم تتلاشى في ههمات العابرين ..بانتــظام وئيد .
تحشرج الحصّيات على التــراب.
مسـاء ..تحت قنـاديل الطريــق.
وفي المقهـى.. ضجيج ودخــان
يتعالــى.. يملأ الفضاء ضـبابـا،
يحمل أنفاس الحـاضر .
وحرارة الـــدفء .
وضــوء المكـان
إلى صدر الشارع ، خلف القضبان..
-
ومسـاء ترابي اللّـون ..
يلّف المدينة ..كالقــدر المحـتوم.
تتشـابه فـيه الأيـــــام
والمطلـع ، والغـرب
وضوء الليل، وعتمـة النهــار.
وابتسامات الحيارى أمام المنعطفات
علامــات استفهـام وشرود ..
تسـأل دورة الزمـن المكـدود .
عن بدايــات .
عن نهايــات .
عن علامات، تبدد الشـك واليقين.
تبدّد السـأم المنحوت في الحجر .
مذ أقامـوه نصـبا على الطريـق..
قرّ الشـتاء .. وحـرّ المصــيف .
أرجوحة تنـوس الشـقاء علـيه .
-
والـدُّور مكـعّبات .. وركـام
تتكـدس دون اتّسـاق.. ووئـام
تتزاحم بالمناكب في اختلاج ونحيب.
كأن يدا شـاءت لهـا أن تكون .
على غير هــدى ملجأ للقاطنين ..
يأوون إليها مســاء... حـين تنام .
متعبوا الخطــو
يحملون لعنة المدينة في النّعـــال ..
-
مساء ..
يدلهمّ الدرب ... ويغيم
لا شيء يدّب.. سوى همهمات العابرين
وظـلالا تلامس الجـدران في تعب.
تتسلّـق المنعرجات … إلى البيـوت
بيوت..
مغـــارات اللـيل البهيم...
أين تتكدّس الأجساد والأحلام .
فينخزل الوجود في شبر وشبر ..
أين تنتحر اللذّات ... كل مساء .
ظلمة الأرحام.. وعـتمة البيوت .
رحلة من سجـن إلـــى
سجــن …

تعليقات
إرسال تعليق