تتناول هذه المداخلة التمثيل في القرآن الكريم باعتباره أسلوبا مشهديا لتقريب المعنى وتجسيده أمام القارئ كما تبين دور التمثيل في فتح الدلالة على آفاق تأويلية متعددة.
أبـدا تعـود
كعقارب الساعة على الجدار
تتكّ وتـــدور
بلهاء تلتهم النهار.
تلوك الدقائـــق في سأم
فتمحو ما
شادت من عدم..
أبـدا تعـود ..
لا ابتـداء ولا انتـهاء
ولا قرار .
كحمار الطواحين .. يدور ويدور .
حذو النّعل بالنعــل .
حذو
الحافـر بالحافر .
*
*
أبـدا تعـود ..
والأعين السّكرى ... أثقلها الدّوار.
مهملة ، حـيرى ترفّ في اكتئاب
تطـل على
الجـدار.
فـلا تــراه .
*
*
أبـدا تعـود ..
كدورة الأفـلاك .. في
الفـضاء
مشـدودة إلى الحـنين .
إلى ماضيها الدفين.
دورة العمر حين يعـود ..
مشــــدودا إلى
قــضاء.
*
*
أبـدا تعـود ..
تمشــط الدقائق..
والقــرون
تفلّي دســائس
الســـنين.
كشمطاء الخرافة حين يدلهم المساء .
تنفض عـنها مـوات
الشـتاء .
لترعب السّاهرين ..
*
*
أبـدا تعـود ..
كأجراس المسـاء.. على
الدروب
ترفع الهــامة نحـو الظــلام.
عجــفاء.. تطـاول العــنان
تهـدّج الصوت.
تئن .. وتـذوي ..
ثم تثـوب
*
*
أبـدا تعـود ..
ساعة من النّهار
.
عمرا من السنين ..
*
*

تعليقات
إرسال تعليق